عدد قراءة المقالات
0
عدد قراءة الاستشارات
0
7Benefits of Pineapples

      7Benefits of Pineapples        The pineapple is one of my favorite fruits in the world. I used to not like it because ...

Read More

اشترك في الرسائل الاخبارية

استشارة طبية سريعة

الاختصاص    

مقالات

  

الإعجاز العلمي

  

معجزة لغة الخلايا ..!!

  


 

 

معجزة لغة الخلايا ..!!

 

اذا أمعنا النظر في تركيبة أجسامنا المدهشة و التي خلقنا الله فيها بأحسن صورة ..لا يسعنا إلا أن نسجد شكرا و تعظيماً لخالق و مبدع هذا الكون العظيم بكل ما فيه .
ففي كل يوم أجسامنا و نتيجة لملايين العمليات الكيميائية الحيوية التي تحدث داخل الجسم ، تستهلك ملايين الخلايا و بالمقابل تنتج أيضاً الملايين منها ..من كل الأنواع ، و لكل الأعضاء. فا هي اللغة الخاصة لكل نوع من أنواع الخلايا التي تستخدمها للتفاهم فيما بينها ؟ وكيف تتعرف كل خلية طريقها الصحيح، و تستدل على مكانها المناسب في الجسم لترتبط مع أخواتها الخلايا و التي يجب أن تكون أيضاً من نفس النوع ؟ في هذا الوسط المزدحم بملايين الأنواع المختلفة من خلايا و فيتامينات و املاح و نواقل الدم من هرمونات و انزيمات ، و نواتج التمثيل الغذائي ؟

فكل خلية تنقسم و تتكاثر مثلما يحدث في تطور الجنين، و تعرف وظيفتها و تتجه نحو الموضع المراد في الجسم. فالخلايا العظمية مثلاً تحدد موضع خلايا عظمية أخرى و ترتبط (تتحد) بها. و خلايا العين ترتبط بخلايا العين مثلها و غيرها من الخلايا ايضا بأخرى مثلها.
الآن دعونا نبحث هذه العبارات بعناية.
كل خلية تنقسم و تتكاثر و تعرف وظيفتها. فكما هو الحال في البويضة المخصبة التي تتضاعف و تنقسم في المراحل المبكرة للنمو الجنيني . و كلما ارتفع عدد من الخلايا، تبدأ هذه الخلايا بتشكيل مجموعات مع بعضها البعض. و في هذه المرحلة يتم إتخاذ قرار بشأن مهام هذه الخلايا في الجسم. بعض الخلايا تشكل مجموعة مع بعضها البعض كالخلايا العضلية، و غيرها كالخلايا العصبية وايضا أخرى على شكل خلايا عظمية. إذا، كيف ولماذا قررت هذه الملايين من الخلايا التي تتكاثر باستمرار بأن تصبح خلايا الدماغ والقلب والعضلات أو الكبد؟
إكتشف العلماء أن الخلايا تستخدم الكالسيومca++ حتى ترتبط مع بعضها البعض. في البداية تكون خلايا جنينية مختلفة متجمعة (متحدة مع بعضها)، وتتفكك في وسط مخبري عن طريق تقليل كمية الكالسيوم. فالخلايا في الوسط التجريبي المجرد من الكالسيوم لا يمكنها ان تتحد مع بعضها البعض. و عند إضافة الكالسيوم لهذه الخلايا نجد أن الخلايا التي من نفس النوع تتعرف على بعضها و تتجمع معا. و بعبارة أخرى، خلايا الكبد، و خلايا القلب، و خلايا المعدة و كل الخلايا الأخرى تتعرف على بعضها، تجتمع معا مشكلة العضو المعني بتشكيله.
و لكن كيف يمكن لهذه الخلايا أن تجد بعضها، بدون أخطاء، متجمعة معا لتشكل العضو؟

 


 التجميع (الربط) يجري في ثلاثة مراحل: تنشيط الخلايا، و التمييز المتبادل، و أخيرا الترابط معا.
تنشيط الخلايا : يحدث مع نتوءات صغيرة تشبه الأصابع على سطح الخلية. من خلال هذه النتوءات، الخلية العظمية تتحرك على امتداد الملايين من الخلايا النامية حتى تجد خلية عظمية أخرى يتمسك بها. ولكن حتى تتمكن الخلية للانتقال بين الملايين من الخلايا، السائل داخل الخلية يجب أن يكون بالسمك المناسب تماما. إذا كان السائل أسمك قليلا، فإن الخلية لا يمكنها تحمل المقاومة، و بالتالي لن تكون قادرة على الحركة. مما يستحيل على الخلايا أن تنتج الأنسجة أولا ومن ثم إنتاج العضو في وقت لاحق.
التمييز المتبادل :
 

 

كيف يمكن لخلية الكبد بأن تتعرف على خلية كبد أخرى ؟ و الجواب هنا يكمن في بروتينات مدهشة على غشاء الخلية ؟ و هذه البررتينات معروفة بإسم كادهيرينز(cadherins)، فهي تتحرك أولا نحو سطح الخلية قبل أن تحدث عملية الربط . تستقر على غشاء الخلية ، وتشكل جسرا داخل الخلية وخارجها. هناك أنواع مختلفة من الكادهيرينز. عندما يكون اثنين من الخلايا التي تحتوي على جزيئات كادهيرين ذاته يقومون بالإتصال ، و يتعرفون على بعضهم البعض ويبدأ الربط فيما بينهم. أثناء عملية الربط، تصبح الجزيئات في داخل وخارج الخلية مشتركة حيث ينشأ تعاون رائع فيما بينهم. و هذا البروتين المدعو كادهيرين لديه القدرة على ربط ذلك الجزء المتبقي من الكالسيوم خارج الخلية. لهذا السبب يعتبرالكالسيوم واحد من المواد الكيميائية اللازمة لربط الخلايا ببعضها البعض.
الترابط معاً :
ربط الجزيئين يتم باستخدام قوة الجذب بين هذين الجزيئين. و ذلك لإنشاء قوة جذب بين الخلايا،و هنا يجب أن تكون المسافة بين سطحين إثنين من الجزيئات المرتبطة أقل من واحد نانومتر و على نفس المستوى. في حين أنه من الصعب أن تتحقق هذه الشروط الواجب توافرها في الخلايا التي ما زالت قادرة على التجمع مع بعضها لأن قوة الجذب قادرة على ان تحمل وزن 40 نانوجرام، وإذا لم تكن قوة الجذب بين الخلايا قوية كفاية ، سيكون من المستحيل لخلية بأن تربط بخلية أخرى. وقد خلق الله قوة الجذب بطريقة حساسة بحيث تسمح على حد سواء لهذه الرابطة بقوة ربط قوية جدا بين الخلايا وكذلك توفير درجة من المرونة، وهذا يعني سهولة إذابتها عند الضرورة.
فإذا افتقرت خلايانا لهذا الأداء الرائع الذي يتيح لها التعرف على بعضها البعض، قد لا نتمكن من البقاء على قيد الحياة لأنه في حال وجود أي مرض، فإن كريات الدم البيضاء لدينا لن تكون قادرة على الدفاع عن الجسم ، و لن يتجلط الدم ، والأهم من ذلك كله ، عدم إمكانية الخلايا التي تنشئ أعضاء الجسم بالتجمع (الربط) معا أثناء عملية التطور الجنيني. مما يؤدي لحدوث تشوهات خطيرة لا تمكن الجنين من الاستمرار بالحياة .
هذا العمل الذي لا تشوبه شائبة في أجسامنا هو واحد من مظاهر الفن الإبداعي لله سبحانه و تعالى.
و صدق من قال ( أولا يذكر الإنسان أنا خلقناه من قبل و لم يك شيئا ) سورة مريم آية 67. فسبحان من ألهم كل خلية في جسم الإنسان أن تسير بإرادة الله و لا تخطئ طريقها أبداً ..
                                                                                                                                        



اقرأ أيضاً


? أقدم مفاعل ذري على الآرض يتفوق على فوكوشيما

? الثلج..جمال و طب و إعجاز..!!

? المصابيح الضوئية الحيوية

? سر رائحة المطر


كاتب المقال :د.أماني الطحان  تمّت القراءة 13 مرة

لقراءة المزيد من مقالات  د.أماني الطحان   اضغط هنا

 

 
 
دردش مع طبيبك
favorites facebook help