عدد قراءة المقالات
0
عدد قراءة الاستشارات
0
7Benefits of Pineapples

      7Benefits of Pineapples        The pineapple is one of my favorite fruits in the world. I used to not like it because ...

Read More

اشترك في الرسائل الاخبارية

استشارة طبية سريعة

الاختصاص    

مقالات

  

الإعجاز العلمي

  

ليلة القدر..غفران و شفاء

  


 

ليلة القدر..غفران و شفاء

 ليلة القدر تشرق بالسعادة والاطمئنان والشفاء ولا يحيط بقدرها الادراك البشري.
ونبحث عن الشفاء في هذه الليلة المباركة التي هي خير من ألف شهر كما جاء في القرآن الكريم في سورة القدر(إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ * سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْر )
طلب العفو والعافية في ليلة القدر:
سألت أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - النبي: ماذا أقول إنْ وافقت ليلة القدر؟ قال لها النبي: ((قولي: اللهم إنك عفوٌّ تُحب العفو فاعف عني))، ولو تأمَّلت أخي في جواب النبي تَجد أنَّ هذه الكلمات تجمع للإنسان خيري الدُّنيا والآخرة، بأنْ يسلم من البلاء في الدُّنيا، ومن العذاب في الآخرة، و كان صلى الله عليه وسلم دائماً يقول : " سلوا الله العفو والعافية، فإن أحداً لم يعط بعد اليقين خيراً من العافية" -- قال الترمذي: حديثٌ حسنٌ غريب، والحديث الحسن يحتج به ويعمل به كالصحيح سواء، قال الحافظ العراقي في ألفيته-و العافية التي هي الصحة و المعافاة من الأمراض .

لم يتوصل البحث العلمي إلى حد الآن، بالرغم من الأبحاث المتطورة، إلى إيجاد علاج شاف لكثير من الأمراض، لذلك التجأت جميع الدول إلى تكثيف الاهتمام بالطب الوقائي، خصوصا وأن العديد من الأمراض لها علاقة مع نمط العيش، وتنتج عن سلوكيات خاطئة للأفراد والمجتمعات، وقد توصل البحث إلى معرفة أسباب حدوثها وطرق انتشارها بين الناس، وبالتالي تأكدت إمكانية الوقاية منها بتغيير السلوك الخاطئ إلى سلوك صحي سليم، وهنا تأتي أهمية تأثير التمسك بأخلاقيات الدين.

يمكننا تقسيم أنواع الأمراض إلى :
أولا: الأمراض المعدية:
ومنها الأمراض التي تنتقل عن طريق إفرازات الأنف والفم والمسالك الهوائية، أوتلك التي تنتقل عن طريق الإفرازات المعوية أوعن طريق الملامسة المباشر، مثل العلاقات الجنسية. وهنا يتدخل الضمير الديني في السلوكات التي يتم بها كليا أو جزئيا تجنب مثل هذه الأمراض، سيما و ذلك من خلال الإهتمام بالنظافة الخاصة والعامة والتي هي من الإيمان، وبالعفة التي هي مطلب أكيد في الدين.

ثانيا: الأمراض غير المعدية: 

ولكثير منها علاقة بنمط العيش، الأمر الذي يدور خاصة حول أمور هي النظام الغذائي والأنشطة الحركية، وتجنب الإدمان.

ثالثا: الأمراض النفسية:

فهي منتشرة في عصرنا الحالي، وتصيب مختلف الأعمار، والمستويات الاجتماعية، وتتسبب في معاناة يمتد تأثيرها إلى الأسرة والمجتمع. ومنها:
• القلق المرضي والاكتئاب.
• وهناك الصنف المعروف بالأمراض النفسية الجسدية "MaladiesPsychosomatiques": التي يمكن أن تصيب جميع الأعضاء. مثل ارتفاع ضغط الدم، والذبحة الصدرية، أو الصدفية و الثعلبة التي تصيب الجلد . وفي الجهاز الهضمي نجد القولون العصبي "Colopathies fonctionelle »" وقرحة المعدة، وفي الجهاز التنفسي نجد الربو والحساسية. وهذه هي الأمراض الأكثر شيوعا.

العلاقة بين الأمراض و الحالة النفسية :

يتجه الطب الحديث الآن نحو الاعتقاد بأن معظم الأمراض الجسدية يلعب فيها العامل النفسي دورا قويا، سواء في نشأتها أو استمرارها، وخير دليل على مدى تأثر الجسم بأي اضطراب نفسي، أن الواحد منا حين يتعرض لموقف خوف أو توتر يخفق قلبه بشدة، وترتعد أطرافه، ويبدو على وجهه الشحوب ويتصبب عرقه، وهذا دال على فعل طبيعي يحدث لدى أي شخص نتيجة سلسلة من التفاعلات تبدأ من خلايا قشرة المخ التي تقوم بوظيفة التفكير، وبعد ذلك تصدر إشارات كهربائية وكيميائية إلى مناطق أخرى من الجهاز العصبي، مثل منطقة تحت المهاد halamusHypot، يتم فيها إفراز موادٍّ كيميائية تمثل إشارات إلى مراكز أخرى وإلى غدد الجسم لإفراز موادٍّ تنطلق إلى الدم مثل (الأدرنالين ونورادرينالين)، التي تقوم بمهمة دفع الدم في القلب والشرايين بقوة وإعداد الجسم لمواجهة موقف القلق أو الخوف أو التهديد... ويحدث ذلك كله بصورة تلقائية منظمة، وخلال ثوان معدودة. وهذه الانفعالات إذا تكررت يتراكم أثرها ليتسبب في النهاية في خلل داخلي في وظائف أجهزة الجسم فيحدث المرض . ولهذا يطلق على الحالة أنها نفسية-جسدية "Psychosomatique" لأن الأصل في ظهور المرض والخلل الجسدي يرجع في البداية إلى عوامل نفسية. وهذه الانفعالات تصيب كل أعضاء الجسم لأن الجهاز العصبي متصل بكل الأعضاء. فالانفعالات الشديدة مثلا تؤدي إلى تحرير كليكوجين من مخازنه مما يرفع السكر في الدم، كما أن الغضب يؤدي إلى ارتفاع حموضة المعدة وتثبيط حركة الأمعاء واضطرابات في خلايا الجلد وخلايا أخرى.

وقد شبه بعض الأطباء التأثيرات التي تحصل في البدن نتيجة الغضب الشديد بـ"التماس الكهربائي داخل المنزل وما ينتج عن ذلك من تعطل في كافة أجزاء الدارة الكهربائية".
لذلك فإن الطبيب في معالجة مثل هذه الحالات، بالإضافة إلى العلاج الدوائي، ينصح دائما وفي كل الحالات بالابتعاد عن الضغوط النفسية، لأن سلامة النفس أساسية لسلامة النفس والجسد على السواء.
وحيث إن سنة الحياة، لابد فيها من الفرح والقَرْح، من النجاح والفشل، ومن الولادة والموت، فإن الحل المتاح لنا، هو في تغيير طريقة استقبال هذه الضغوطات النفسية، وذلك بموقف رباني فيه الصبر الجميل وتعلم الرضا ومحاسبة النفس على التقصير، وكلها تمرينات من صميم التدين.

تأثير الإيمان من الناحية العلمية في المرض :

1)على مستوى الأفراد : فقد أظهرت عدة دراسات أن الأشخاص المومنين يتعرضون بقدر أقل للقلق الظاهر، وبإحساس أكبر بهدف الحياة ومعناها، ومعلوم أن تدني الإحساس بالقلق يعمل على خفض معدل حدوث الأمراض ويؤخر شيخوخة الخلايا. فالإيمان لما له من تأثير يتعدى مجرد صحة البدن، حيث يفضي إلى راحة أشمل تتضمن الإحساس بالسعادة والسكينة والطمأنينة وعددا من الأحاسيس الإيجابيةالتي تعود بالنفع على الحياة كلها، وكيف لا والمؤمن مقتنع بأن إيمانه ينفعه حتى حين مماته وبعد مماته. فالمؤكد أن كل عامل من شأنه تقليص القلق يؤدي إلى انخفاض عوامل إمكانية حدوث المرض.

2)على مستوى الجماعة : فإن أثر الإيمان على الصحة يتجلى في كون المحيط المتدين يقدم للمريض أحاسيس يطغى عليها الجو الروحاني اللامادي وينعم فيها بأشكال من المساندة التي تخفف كثيرا من معاناته، فيؤدي التراحم بين أفراد المجتمع إلى الكشف المبكر عن الأمراض وتجنب سلوكات العنف، ويبعد الحاجة إلى اللجوء للإدمان، ووقوع الأمراض المنقولة جنسيا، كما يعصم بكيفية واضحة من التفكك الأسري.

جوال مبرمج يدمر الخلايا الغريبة في جسم الانسان :

البحث في العلاقة بين الجانب العاطفي عند الإنسان وبين الوقاية والعلاج قد تنامى كثيرا، لاسيما منذ منتصف القرن العشرين، ومن أشهر مراحله قيام المعالج النفسي "أدلر" بالتجربة التي بين من خلالها علاقة جهاز المناعة عند الإنسان بجهازه العصبي، وأن هذا الجهاز من الأجهزة الرائعة التي أبدعها الخالق، وأوكل له الشفاء الذاتي، وهو جوال مبرمج ليتعرف على الخلايا الغريبة عن الجسم فيدمرها، وإن من خلايا جهاز المناعة، خلايا مستطلعة تتعرف على الجرثوم، أو إلى الخلية الغريبة، فتأخذ شفرتها، وتذهب بهذه الشفرة إلى الخلايا المصنعة كي تصنع المصل المضاد وبعضها يذهب إلى مكان التعفن للقضاء على الجراثيم.

منهج الإسلام في الحفاظ على الصحة الجسدية :
وأول توجيهات الدين في هذا الباب حثه على الطهارة، وتشمل :

نظافة الجسم واعتدال النفس :  قال تعالى: ﴿إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين﴾. فالغسل والوضوء من شروط العبادات. وتؤكد الأحاديث على نظافة أعضاء بعينها، كالفم والأسنان واليدين، مع تخليل الأصابع والبعد عن كل ما يؤدي إلى تكاثر الجراثيم. ولما كانت نظافة البيئة من شروط الصحة فقد اعتبرت السنة أن إماطة الأذى عن الطريق من شعب الإيمان. وأوصت السنة المطهرة بعدم تضييع الماء وعدم تلويثه.

 

وفي مجال التغذية : فإن التوجيه الأساسي هو ملازمة الاعتدال، في قوله تعالى: ﴿وكلوا واشربوا ولا تسرفوا﴾ نصف آية جمعت الطب كله، كما أن الإسلام حرم بعض الأشربة والأطعمة، وعدها من الخبائث الظاهر ضررها بسبب الإدمان وما ينتج عنه من نقص في صحة الإنسان نفسا وجسدا.ويدخل في المحرمات بعضُ لحوم الحيوانات التي تشكل بؤرا لتجمعات الكائنات الدقيقة المضرة بالصحة.

كما ضبط الإسلام العلاقات الجنسية ورغب في الزواج تحصينا للصحة، قال تعالى: ﴿وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله﴾.
ومن توجيهات الإسلام في الوقاية: عزل المريض عن الأصحاء.كما رغب في ممارسة الرياضات النافعة، والتي يتم بعضها في انسجام روحي مثل الحركة في الصلاة.
وورد الأمر بالترويح المباح عن القلوب حيث روي عن سيدنا علي كرم الله وجهه قوله: "روحوا عن قلوبكم ساعة بعد ساعة، إن القلوب إذا كلت عميت".

الإيمان والصحة النفسية :

لا تخفى أهمية القلق في الصحة النفسية، وقد أكد المختصون أن للإيمان تأثيراً في التغلب على القلق لأن الإنسان في صراعه مع الطبيعة قد حقق انتصارات بواسطة العلم، أما في صراعه مع نفسه فلم يحرز سلطة مماثلة، والدين هو صاحب هذا الميدان.
فالإسلام يربط ما يمكن أن نسميه بالسعادة وشرطها الأول هو الصحة، بالذكر وهو استحضار أوامر الله ونواهيه، فيثمر ذكر الله لدى المؤمن اطمئنانا وسعادة في كل أحواله، قال النبي صلى الله عليه وسلم : "عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير وليس ذلك لأحد إلا للمومن، إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له" أما المعرض عن ذكر الله فيكون في شقاء وضيق لقوله تعالى: ﴿ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى﴾. والضنك هو الضيق والشدة .
ومن خلال التجربة الميدانية هناك حالات مرضية متشابهة، تعطى لها نفس العلاجات. والملاحظ أن عند المرضى المتفائلين برحمة الله وقدرته، ينجح العلاج وتعظم حظوظ الشفاء، أما عند الساخطين عن حالهم الذين ينتابهم القلق والتوتر، فإن حالتهم قد تتفاقم ولا يتحملون العلاج.

أثر الالتزام بأركان الإسلام على الصحة :

أولا- الصلاة، وقراءة القرآن ،لما لهم من أثر بليغ في بيان علاقتها بتأسيس السلم النفسي والاطمئنان في قوله تعالى: ﴿إن الإنسان خلق هلوعا، إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا، إلا المصلين الذين هم على صلاتهم دائمون...﴾

ثانيا- الصوم : يجمع الباحثون أن للصوم أثرا ملموسا في تربية الإرادة القوية والتمرن على مقاومة شهوة النفس والبدن. وقد أنجزت في كليات الطب أطروحات عديدة تبين الفوائد الصحية للصوم.

ثالثا- الزكاة : وعلاقتها بصحة الفرد بالإضافة إلى صحة المجتمع، تكمن في كون النفس التي تنفع الغير كثيرا ما تصفو وقليلا ما تضطرب. فالشح من أمراض النفس والله تعالى يقول: ﴿ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون﴾.

رابعا- الحج : ويتمثل الجانب الوقائي النفسي في أداء فريضة الحج في ما يصاحبه من عقد نية التوبة، والعزم على بداية حياة جديدة كيوم ولدته أمه. والتوبة من الذنوب تؤدي إلى انشراح الصدر، لأن الإنسان العاصي يكون في صراع داخلي مع فطرته السليمة، فهو يؤنبه ضميره دائما على معصيته،

وعندما يتوب يتخلص من عقدة الذنب أو ما يسميه البعض بالجلاد الباطني ،لأن المعاصي كلها سموم للقلب وأسباب لمرضه وهلاكه. قال تعالى: ﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله، إن الله يغفر الذنوب جميعا، إنه هو الغفور الرحيم﴾.

إن معظم الصالحين من الناس لا يتعبدون بهدف ضمان السلامة البدنية والنفسية، ولكنهم إذا التزموا بتعاليم الدين فإن من جملة الفوائد الدنيوية لهذا الالتزام حصول فوائد عديدة لهم تدخل في جانب الصحة .

                     حفظكم الله ورعاكم .. وأسأل الله لكم العفو والعافية في الدين والدنيا والآخرة.
 



اقرأ أيضاً


? أقدم مفاعل ذري على الآرض يتفوق على فوكوشيما

? الثلج..جمال و طب و إعجاز..!!

? المصابيح الضوئية الحيوية

? سر رائحة المطر

? معجزة لغة الخلايا ..!!


كاتب المقال :د.أماني الطحان  تمّت القراءة 25 مرة

لقراءة المزيد من مقالات  د.أماني الطحان   اضغط هنا

 

 
 
دردش مع طبيبك
favorites facebook help