عدد قراءة المقالات
0
عدد قراءة الاستشارات
0
7Benefits of Pineapples

      7Benefits of Pineapples        The pineapple is one of my favorite fruits in the world. I used to not like it because ...

Read More

اشترك في الرسائل الاخبارية

استشارة طبية سريعة

الاختصاص    

مقالات

  

جراحة

  

"روبوت" يغيِّر صمامات القلب!

  


 
على رغم الارتباط الأدبي والثقافي بين القلب وبين طيف متنوع من المشاعر، مثل الحب والكراهية، أو الخوف والشجاعة، إلا أن الحقيقة هي أن القلب لا يزيد عن كونه عضلة متخصصة، خالية من أية مشاعر، تختص بضخ الدم حول الجسم. ومثله مثل أية مضخة، يحتاج القلب إلى نظام مكون من عدة صمامات، لضمان سريان الدم في الاتجاهات المرغوبة. وتتعرض صمامات القلب نتيجة أسباب متعددة ومختلفة لحزمة من الأمراض والعلل، إما أن يولد بها الشخص كعيوب خَلقية، أو يصاب بها في مرحلة لاحقة من حياته كما هو الحال مع مضاعفات الحمى الروماتيزمية. ويمكن تقسيم العيوب التي تصيب صمامات القلب إلى قسمين رئيسيين: الضيق الذي يمنع مرور كميات كافية من الدم عبر الصمام، أو الارتجاع الذي يفقد فيه الصمام قدرته على منع الدم من الرجوع في الاتجاه العكسي. وفي الغالب لا يمكن علاج العيوب التي تصيب صمامات القلب، إلا من خلال التدخل الجراحي لإصلاح الصمامات المعطوبة أو استبدالها بالكامل. ويتم حالياً استبدال صمامات القلب المعطوبة إما باستخدام صمامات بيولوجية، أو باستخدام صمامات ميكانيكية. وتعتمد الصمامات البيولوجية على استخدام صمامات حيوانات أخرى، تتم معالجتها بطرق كيميائية، كي تصبح ملائمة للزراعة في الجسم البشري. وخاصة الحيوانات الملائمة لمثل هذا الاستخدام، بسبب التشابه التشريحي بين قلوبها وبين قلوب البشر. ولكن حتى في ظل هذا التشابه، تظل عملية الزراعة هذه في مضمونها عبارة عن نقل عضو من جنس إلى جنس آخر (Xenotransplantation)، وهو ما يحمل في طياته مخاطر خاصة، مثل ميل الجسم البشري لرفض العضو الغريب ومهاجمة جهاز المناعة له حتى يتم تدميره. وعلى رغم أنه يمكن تثبيط جهاز المناعة ومنعه من مهاجمة الصمام البيولوجي، إلا أن هذه العملية قد لا تكلل دائماً بالنجاح.
وبخلاف استبدال الصمام البشري بالكامل بصمام حيواني، يمكن الاعتماد على أنسجة بيولوجية فقط، تخاط حول هيكل معدني، كي تقوم بوظيفة الصمام الطبيعي. وغالباً ما يلجأ الأطباء للغشاء المحيط بالقلب، أو غشاف القلب (Pericardium)، وخصوصاً من قلوب الأبقار أو الخيل، بسبب متانته وتحمله للضغط لفترات طويلة، بالإضافة إلى أن هذه الأنسجة لا تتطلب من المريض تعاطي مسيلات الدم بقية حياته. وكما يحدث مع استخدام الصمامات البيولوجية الكاملة، تتم معالجة هذه الأنسجة بشكل يمسح عنها خصائصها الجينية، مما يجعل جهاز المناعة أكثر تقبلا لها. وتتمتع هذه الصمامات البيولوجية بوجه عام باستخدام واسع النطاق في الولايات المتحدة وأوروبا، بينما تتمتع الصمامات الميكانيكية بشعبية أكبر بين جراحي القلب في آسيا وأميركا اللاتينية.
والصمامات الميكانيكية، كما يدل اسمها، عبارة عن أجهزة تعويضية، تعتمد على الحركة الميكانيكية في تنظيم اتجاه سريان الدم من وإلى القلب. ومنذ أن تمت زراعة أول صمام اصطناعي عام 1952 على يد جراح أميركي في جامعة "جورج تاون"، شهدت هذه التقنية تطورات هائلة، استفاد منها مئات الألوف من المرضى الذين تلفت صمامات قلوبهم لأسباب مختلفة. فقبل تطوير وتطبيق هذا الأسلوب الجراحي المميز، كان غالبية المرضى المصابين بتلف شديد في صمامات القلب، يخبرون بأن بقاءهم على قيد الحياة لفترة طويلة أصبح أمراً مشكوكاً فيه بشدة، ولكن بعد تطوير هذه الجراحة، أصبح في مقدورهم ممارسة الحياة بشكل طبيعي لمدة عشرين أو ثلاثين عاماً، قبل أن يحتاجوا لاستبدال الصمام مرة أخرى. وهذه المتانة والاستدامة طويلة الأمد للصمامات الاصطناعية، ربما كانت أهم ما ميزها عن الصمامات البيولوجية. فبسبب استخدام مواد عالية الصلابة والمتانة في تصنيعها، مثل التيتانيوم والبيروليتك كاربون، يمكن أن تستمر الصمامات الميكانيكية في تأدية وظيفتها بشكل ممتاز لعقود طويلة. وإن كانت تعيب هذه الصمامات بشكل رئيسي الحاجة المستمرة لتعاطي مضادات التخثر والتجلط أو مسيلات الدم. فنتيجة وجود الصمام الميكانيكي بأجزائه المعدنية والبلاستيكية في وسط مجرى الدم، تزداد احتمالات حدوث جلطات دموية، تنتقل إلى أماكن أخرى للجسم، مثل شرايين القلب حيث تؤدي إلى الذبحة الصدرية، أو شرايين المخ حيث تؤدي إلى السكتة الدماغية.
والخطر الآخر الذي ينتج عن عمليات استبدال صمامات القلب، سواء تلك البيولوجية أو الميكانيكية، ينتج عن الحاجة إلى إجراء جراحة مفتوحة للقلب (Open Heart Surgery)، وهذه تتطلب شق صدر المريض للوصول إلى القلب وتغيير صماماته. وهو الإجراء الذي تمكن جراحو القلب مؤخراً من تجنبه، من خلال استخدام الروبوتات الجراحية، التي تمكنهم من تغيير الصمام من خلال فتحة صغيرة في صدر المريض، تقل في حجمها عن حجم قطعة عملة معدنية من نوع نصف درهم. وهو ما يقلل من المضاعفات التي كانت تنتج عن الجراحة المفتوحة للقلب، وخصوصاً خفض احتمالات حدوث عدوى جرثومية، وخفض الألم بعد الجراحة الناتج عن شق الصدر، وبالطبع أيضاً خفض فترة النقاهة التي يحتاجها المريض قبل تمكنه من العودة لممارسة نشاطاته اليومية. ويوجد حالياً في الولايات المتحدة فقط حوالي 200 مستشفى ومركز، تجرى فيها عمليات القلب باستخدام الروبوت، وخصوصاً جراحات إصلاح الجدار الفاصل بين الغرف المختلفة داخل القلب، وتغيير الشرايين التاجية للقلب بسبب انسدادها، وإصلاح التلف في الصمام الميترالي، وهو أحد صمامات القلب الأربعة. أما آخر تطورات جراحة استبدال صمامات القلب، فيتمثل في تغييرها عن طريق قسطرة، يتم إدخالها من خلال أوردة أو شرايين الساق، تحت تأثير مخدر موضعي، ودون الحاجة إلى شق أو حتى فتح فتحة صغيرة في صدر المريض.
 


اقرأ أيضاً


? حساسية الطعام

? جراحة الرجل الآلي (ميزاتها و حدودها )

? ربط المعدة

? ارتفاق الاصابع

? التبرع بالأعضاء


كاتب المقال :فريق عرب هامس  تمّت القراءة 1 مرة

لقراءة المزيد من مقالات  فريق عرب هامس   اضغط هنا

 

 
 
دردش مع طبيبك
favorites facebook help