عدد قراءة المقالات
0
عدد قراءة الاستشارات
0
7Benefits of Pineapples

      7Benefits of Pineapples        The pineapple is one of my favorite fruits in the world. I used to not like it because ...

Read More

اشترك في الرسائل الاخبارية

استشارة طبية سريعة

الاختصاص    

مقالات

  

الإعجاز العلمي

  

رحلة (4)_سوبر بيو إنترنت

  


 

رحلة في أعماق الجسم البشري (4)
سوبربيوإنترنيت
SUPER-BIOINTERNET
الإنسان يستخدم الرمز البريدي منذ 40 سنة تقريباً إلا أن رمزنا البريدي الخلوي ألبروتيني يستخدم منذ خلق الله أدم إلى يومنا هذا ، فكل بروتين ينتج في الخلية له رمز بريدي خاص به و هو عبارة عن عدد من الأحماض الأمينية يقع في طرف جزيئة البروتين ليتمكن من تحديد كيفية تحركه و وجهتها دون أن تخطئ العنوان .
لنتفحص معاً سير البروتين داخل الخلية : أولاً يتم التعرف على الرمز البريدي من قبل جسيمات تدعى SRP التي تعتبر دليل يساعد البروتين لإيجاد المدخل المناسب له ضمن فنوات الشبكة الآندوبلازمية فيقوم بالتعرف على الرمز البريدي
البر وتيني و يلتصق به ليجره إلى المكان المناسب ، حتى يوصله إلى المكان المناسب و هي عبارة عن مستقبلة خاصة على القناة الخاصة و الملائمة للبروتين فتنفتح تلك القناة ، و هنا ينفصل جزئ SRP ، كل ذلك يحدث في تسلسل زمني مثير للدهشة و الإعجاب ، فيمر البروتين الذي يكون على شكل سلسلة مستقيمة من القناة ، و بعد ذلك تغلق تلك القناة لحين حدوث مرور أخر ، و عندئذ ينفصل الرمز البريدي عن البروتين بمساعدة أنزيمات معينة ، و بعد عملية الانفصال تنحني جريئة البروتين لتأخذ شكلها الأصلي الثلاثي أبعاد ، فكيف تتعرف الأنزيمات على الرمز البريدي من مئات أو ألف الحموض الآمينية التي يتشكل منها البروتين . سبحانك اللهم !         عملية التصنيف النوعي هذا لا يعتبر غريباً 0و غالباً ما نراه و نستعمله في حياتنا العادية فهو يتضمن خطوطاً عمودية متراصة مع وجود فراغات بينية ثم قراءتها بواسطة أشعة الليزر(ماسحة ضوئية) و يتم نقل نتيجة القراءة إلى جهاز الحاسوب الذي يحولها إلى معلومات معينة تخص ذلك المنتوج السلعي بكل سهولة .
عند خروجنا من الخلية لا بد و أن نمر بذلك النظام المسئول عن الاتصال بين الخلايا ، فلنأخذ فكرة :                                                                        

وسائل التواصل بين الخلايا Methods of intercellular communication


1 – تواصل الخلية مع جارتها الخلية الأخرى عبر حركة الأيونات بينهما أو ما يعرف

Direct communication                                                  - 2-   الاستعانة بمراسل ليوصل الرسالة إلى مكان قريب Paracrine communication هذه الطريقة تتبعها بعض خلايا الجهاز الهضمي بأن تفرز بعض الهرمونات لتذهب لخلايا مجاورة و تحمل معها رسائل و أوامر لتوجيه وظائف هذه الخلايا .                                                                  

   3- التواصل عبر رسائل البريد العادي :بين الخلايا تنتشر شبكة بريد غاية في النظام و الدقة لا تعرف معنى للتأخير أو التوقف و هو ما يعرف Endocrine communication فالدم يعمل كشبكة بريد يحمل الملايين من الرسائل  . و الهرمونات هي ساعي البريد الذي يحمل الرسالة . و لكن كيف  يستدل ساعي البريد أو الهرمون على أن هذه الرسائل خاصة بعضو دون باقي الأعضاء ، سيما و أن هذه الرسائل تدور على كل أعضاء الجسم و لا يأخذها إلا العضو المرسلة له ؟ . .. لنلق نظرة : توجد تراكيب حسية على غشاء الخلية تتأثر بالرسائل القادمة و تعتبر بمثابة هوائي الاستقبال antenaو هو يدعى thyrozine kinase ، وتحت هذه التراكيب مباشرة توجد تراكيب أخرى مهمتها ترجمة الرسائل الكيميائية القادمة و تعتبر بمثابة محطات اتصال ، و الهوائيات المستقبلة يبلغ طولها من 1 إلى 100 ألف ملليمتر و تنتشر في أجزاء الغشاء الخلوي كافة ، هوائيات الخلية تشبه إلى حد كبير الهوائيات المستخدمة لاستقبال البث الفضائي و مثلما تختلف المستقبلات استنادا إلى اختلاف استقبالها للترددات المعينة كذلك تختلف المستقبلات في غشاء الخلية طبقاً لاختلاف تأثرها بالهرمونات المختلفة فالهرمونات القادمة تصطدم بهذه المستقبلات و لكن توجد مستقبلة واحدة فقط تتلاءم مع هرمون معين مستبعدة حدوث أي خطأ ، و حالما يصل الهرمون إلى الخلية يبدأ نظام خاص بالعمل لإيصال هذه الرسالة إلى جزيئات DNA في النواة بسرعة مذهلة .       

                      4= التواصل الفوري : لا شك أن تكنولوجيا الإنترنت يمكن اعتبارها من أهم الإنجازات العلمية في تاريخ البشرية و التي جعلت العالم يبدو كقرية صغيرة ، و لكن لو قارنا المعلومات المنقولة عبر الإنترنت مع المعلومات بين الخلايا كماً و سرعة لأدركنا مدى ضآلة الأولى مقارنة بالثانية ، فالاتصال هنا يكون عبر شبكة معقدة و متناهية بالدقة و هذه الشبكة هي شبكة الأعصاب neural communication ،فهل سألت نفسك يوماً عن السرعة و الدقة التي تجعل جفون العين تتحرك و تغلق العين عندما يقترب منها أي جسم غريب ، و هل سألت نفسك يوماً عن السرعة و الدقة في انقباض العضلات لإبعادها لمصدر فيه أذى كآلة حادة أو حرارة . و ينبغي التذكير بأن قراءتكم لهذا المقال لم تكن لتتحقق لو لا وجود هذا النظام الخارق . (صنع الله الذي أتقن كل شيء إنه خبير بما تفعلون) النمل 88


الإتصال داخل الخلية الحية و دنيا العلم : شهد الإتصال الخلوي الكثير من الإكتشافات العلمية في السنوات الأخيرة من القرن العشرين و خطا العلم خطوات جبارة في الكشف عن العديد من الأمور الخاصة بطريقة الاتصال في أعماق أجسامنا ، فقد تشكلت مؤسسة للأبحاث سنة 2000 تحت اسم إتحاد الاتصال الخلوي Alliance for cellular signaling AFCS) ) و يرأسه الفريد كيلمان الحائز على جائزة نوبل بالطب سنة 1994 نتيجة أبحاثه في مجال الاتصال الخلوي ، فيقول في هذا الصدد " إذا المخ إلى سكر قام الكبد بتوفيره و هو ملزم للقيام بذلك –و إذا احتاجت العضلات إلى المزيد من الدم قام القلب بضخ كمية أكبر منه ، و هناك المئات من الرسائل الكيميائية تفرز من بعض الخلايا الجسمية تتجول في أجسامنا كي تؤثر في البعض الأخر و الخلايا الجسمية في تعرض مستمر لوابل من القصف الكيميائي لهذه الرسائل التي تحمل التعليمات اللازمة فيما تتعلق بما تفعل و كيف تفعل و المشكلة الكبرى هي كيفية إقامة الاتصال و التنسيق بين هذه الأنظمة " كذلك فإن البروفيسور كوتير بلوبل الحائز على جائزة نوبل في الطب لسنة 1999 بفضل أبحاثه الباهرة في حقل الاتصال الخلوي ، و قد قال هذا البروفيسور أثناء لقاء صحفي معه ما يلي " تحدث في نواة الخلية العديد من الفعاليات الحيوية التي يقدر عددها بالتريليونات أو أرقام فلكية أخرى و لا يدري أحد شيئاً عنها ----و ما زال أمامنا الطريق طويل جداً ---" و يتضح لنا أن القرن الحادي و العشرين سيكون عصراً للاكتشافات العلمية و خصوصاً خفايا الاتصال الخلوي .
هذا الجسم البشري المعجز و كأنه دولة منظمة أو مملكة لآبد من وجود مراكز و نظم أو ما يمكن أن نسميه وزارات الجسم التي تعمل ليلاً و نهاراً لحماية الجسم و الحفاظ عليه , فلا بد من أن نقوم بزيارة لتلك المراكز في رحلتنا الإقتراضية لنأخذ فكرة عنها = = = > يتبع 


 



اقرأ أيضاً


? أقدم مفاعل ذري على الآرض يتفوق على فوكوشيما

? الثلج..جمال و طب و إعجاز..!!

? المصابيح الضوئية الحيوية

? سر رائحة المطر

? معجزة لغة الخلايا ..!!


كاتب المقال :د.أماني الطحان  تمّت القراءة 2 مرة

لقراءة المزيد من مقالات  د.أماني الطحان   اضغط هنا

 

 
 
دردش مع طبيبك
favorites facebook help