عدد قراءة المقالات
0
عدد قراءة الاستشارات
0
7Benefits of Pineapples

      7Benefits of Pineapples        The pineapple is one of my favorite fruits in the world. I used to not like it because ...

Read More

اشترك في الرسائل الاخبارية

استشارة طبية سريعة

الاختصاص    

مقالات

  

الإعجاز العلمي

  

رحلة (3)_المايكروحاسوب الحيوي الدقيق

  


 

رحلة في أعماق الجسم البشري (3)

BIO-MICRO COMPUTER
إعجاز الخالق تعالى يتجلى في تركيب وعمل نواة الخلية التي تعتبر مخ الخلية.
عند اقترابنا منها في رحلتنا الافتراضية هذه نجد أنها محاطة بغشاء سميك و هو ما يعرف بالظرف النووي nuclear envelope و الذي يتكون من غشاء خارجي outer membrane و غشاء داخلي inner membrane .
لندخل إلى النواة من خلال أحد الثقوب pores الموجودة على الغشاء

– نجد داخل هذه الغرفة أضخم بنك للمعلومات يحتوي على أغلى و أثمن المعلومات الوراثية و المخططات المتعلقة بملايين الفعاليات الكيميائية الحيوية الجارية داخل جسم الإنسان – يشرف على هذا النظام أعقد و أدق الحاسوبات على الإطلاق و الذي يمكن أن تطلق عليه الميكروحاسوب الحيوي حيث يقوم بكل العمليات الحيوية اللازمة بدون أي أدنى نسبة خطأ، و جميع المعلومات الضرورية تكون مخزنة بذاكرة الحاسوب memory card التي تمتاز بسعتها المذهلة وحجمها الضئيل الذي لا يمكن رؤيته بالمجهر الإلكتروني وكذلك النظام الخاص الذي وضعت فيه . هذه الذاكرة ما هي إلا الكر وموسومات chromosomes التي تحدد كل صفات الإنسان بدءاً من لون العينين إلى طول القامة إلى كل الأمراض التي يمكن أن يصاب بها في المستقبل . يكون عدد الكر وموسومات في الخلية البشرية 46 كروموسوم (genom ) مرتبة في 23 زوج (diploid ) ما عدا خلايا التكاثر فتحمل نصف هذا العدد أي 23 كروموسوم( haploid ) و كل كروموسوم يتكون من تجمعات من الحمض النووي الريبي منزوع الأكسجين DNA أوdeoxy ribo nucleic acid و البروتينات و يحمل الحمض النووي الجينات .



لنستطلع عن قرب تركيب و كيفية عمل هذا الجزيء المعجز أو المايكرو حاسوب .حاسب فائق السرعة : في الحقيقة جزيئات DNA تشكل آلية القيادة بما تخزنه من معلومات و بقدرتها على استنساخ نفسها self duplication ، و إذا كان جهاز الكمبيوتر يقوم عند الضغط على زر من أزراره بتقديم المعلومات المبرمجة في ذاكرته من قبل و عرضها أمامنا ، كذلك تقوم هذه الآلية بتطبيق البرنامج المدمج فيها بكل كفاءة دون أي نقص أو قصور ،بل يقوم بتشفير updating هذا البرنامج على الدوام لكي تستطيع الحفاظ على خصائص توعها –هو أكثر من حاسوب فائق السرعة مع الانتباه إلى أن هذا الحاسوب هو حاسوب حيوي حجمه أصغر من أصغر نقطة في كتاب –يحمل معلومات لدرجة آتها لو كتبت و رتبت هذه الكتب فوق بعضها لأصبح ارتفاعها 70 متراً ، تحتاج إلى ما يزيد على 11 سنة لقراءة الصفحات المحتوية على ثلاثة بليون حرف هذا إذا قراناه بسرعة عشرة أحرف بالثانية ، و قد حسب العلماء أيضاً الفترة اللازمة لكتابة تلك المعلومات و كانت النتيجة 50 سنة على فرض أن الشخص يطبع 60 كلمة بالدقيقة و يعمل 6 ساعات يومياً . في هذا الحاسوب يمكن اعتبار الأوامر التي تصل للنواة بمثابة الhard wear بينما الكروموسومات و كل ما يتصل بها من أجسام بروتينية بمثابة soft wear والتي تبقى دائماً ثابتة و لا تتغير حسب الشيفرة الوراثية genetic code لكل إنسان و لكن كما في الحاسوبات العادية التي قد تتعرض لفيروسات تهاجمها و تؤثر على soft wear فيها ، كذلك قد يتعرض حاسوبنا لهجوم يؤدي لتغير soft wear فيه كما في حالات الطفرات الوراثية mutations أو في حالات الرضاعة الطبيعية و التي تعتبر من أهم الإعجازات الطبية التي لم يكشف عن بعض غموضها إلا في وقت قريب جداً و التي سنتناولها بالتفصيل تباعاً في رحلتنا . الحاسوب العادي له لوحة مفاتيح key board بها 28 حرفاً باللغة العربية و 26حرفاً باللغة اللاتينية علاوة على الفواصل و غيرها –أما لوحة المفاتيح في هذا المايكرو حاسوب المعجز و العجيب تحتوي أربعة حروف فقط A T C G (القواعد النيتروجينية Nitrogen bases حيت أن A تمثل الأذينين الذي يرتبط دائماً و حصراً مع G الجوانين ، T تمثل الثايمين الذي يرتبط دائماّ مع C السايتوسين ) بهذه الحروف الأربعة تكتب كل العمليات المخزنة باستعمال عملية توافيق و تباديل معجزة ليظهر لنا كم من المعلومات يعجز العلم عن عدها .
أما الشكل الخارجي لهذا الحاسوب فهو يتكون من خيطين دقيقين يلتفان على هيئة حلزونية مطوية طياً شديداً double helix D N A strands ، كل لفافة تتكون من سلسلتين متحدتين في الوسط centromer و كل سلسلة تتكون من عدد من القواعد النيتروجينية و جزيئات السكر deoxyribose و الفوسفات phosphat ، ترتبط النيوكليدات مع بعضها لتكون sugar phosphat backbone .يبلغ قطر هذا الحلزون و هو مكدس على ذاته واحد من المليون المليمتر المكعب و إذا فرد هذا الحلزون فإن طوله يصل إلى حوالي 4 سنتيمترات تحتوي على أكثر من 400 مليون جزيء من القواعد النيتروجينية و السكر و الفوسفات مرتبة ترتيباً مبهراً يعطي لكل فرد من بني أدم بصمته الوراثية الخاصة . إذا تم فرد جميع الكروموسومات في خلية بشرية واحدة و تم رصها بجوار بعضها فإن طولها يصل إلى مترين ، نقيس على ذلك جسم فرد بالغ متوسط الحجم يحمل جسمه حوالي تريليون خلية فإن طول شيفرته الوراثية يزيد على طول المسافة بين الأرض و الشمس و المقدرة بحوالي 150 مليون كم بأكثر من عشر مرات .
الإعجاز في ترتيب الكروموسومات داخل النواة : إذا علمنا أن قطر نواة الخلية من 2-3 ميكرون ، فكيف يمكن لهذه النواة أن تحتوي تلك الكروموسومات المتناهية بالطول ، و هنا تظهر لنا صورة لا أجمل ولا أروع تشهد على إعجاز الخالق و كمال صنعه في ترتيب تلك الخيوط في النواة حيث يلتف جزيء DNA حول مجموعات بروتينية الهستون histone ليكون حلقات من النيوكليوسومات مما يؤدي إلى تقصير طول جزيء DNA عشر مرات إلا أنه يتعين أن يقصر الجزيء 100000 مرة حتى تستوعبه النواة و لهذا فإن حلقات النيوكليوسومات تلتف مرة أخرى مع بعضها البعض ، و هذا أيضاً ليس بكاف و لذلك تترتب أشرطة النيوكليوسومات الملتفة بشدة على شكل حلقة كبيرة بواسطة البروتينات غير التركيبية للككروماتين .



لفتات حول اللغة الربانية التي كتبت بها المعلومات الوراثية : هذه الحاسوبات موجودة في كل خلايا الجسم –عدا الكريات الحمراء- لا يحصيها مع كثرتها إلا خالقها ، مميزة و لا تتكرر إلا بالتوائم المتشابهة monozygotic twins ، و مع هذا نجد أن التشابه الشديد لهذه التراكيب بين جميع بني أدم يصل إلى 99.9% كافية لإعطاء كل فرد بصمته الوراثية الخاصة و صفاته الخلقية التي تميزه عن غيره ، و هذا يثبت أن البشر من أب واحد و لا فرق . من المحير للعلماء أن معظم المادة الوراثية تبدو و كأنها عاطلة عن العمل و لا يساهم من المادة الوراثية سوى نسبة تصل إلى 5% من مجموعها ، فعجيب هو سر تلك الفقرات الطويلة الهائلة من المادة الوراثية التي لا يعرف لوجودها تعليل ولا وظيفة حتى تجرأ بعض الباحثين بتسميتها بالصحارى أو الخرابات ... و يعلم العقلاء و المؤمنون بأن لها حكمة خفية نجهلها . ظاهرة وحدة اللغة و الخلق و الخالق : و هي تظهر بأن هذه القواعد بنفس شيفرتها موجودة في كل الكائنات الحية نباتية و حيوانية و إن كانت الشيفرة المستخدمة في أجسام الكائنات بما فيها الإنسان مختلفة بعض الشيء ، و الأكثر من ذلك أن معظم هذه الجينات مشتركة بين المخلوقات بنسب متفاوتة و هذا دليل واضح على وحدة الصانع و المدير .
تجد في النواة أيضاً النوية و هي عبارة عن جسيم كروي يقع عادة حول مركز النواة و تكون أكبر حجماً في الخلايا النشطة في تكوين البروتين فهي تحتوي على الحامض النووي RNA ribonucleic acid و تلعب دوراً في الانقسام الخلوي و مسئولة عن تكوين RNA و البروتينات لبناء الريبوسوم .
عند مغادرتنا النواة في هذه الرحلة الافتراضية نجد جسيم يسبح في السيتوبلازم ينافس النواة بمحاولته أن يكون هو في مركز الخلية و لذلك سمي بالمريكز CENTRIOLE الذي يلعب دوراً هاماً في انقسام الخلية CELL DIVISION و كأنه المخطط و المهندس لهذه المرحلة .
لنقترب من أحد الخلايا و هي في مرحلة الانشطار اللاإختزالي mitosis لنراقب عمل هذا الجسيم ، فهو يقوم برسم خطوط و حزم دقيقة أمام الصبغيات المنشطرة و هذه الخطوط تشبه بشكلها المغزل spindle التي تتصل بالكروموسومات في منطقة ااسنترومير أو kinetochore فيتكون في كل طرف من الخلية ما يشبه الكوكب المشع و لذلك سميت بالأشعة الكوكبية ، فتصدر الأوامر أولاً للصبغيات بأن تقف في حالة استعداد في منتصف الخلية و هذا الطور يعرف بMetaphase ثم يؤمر كل شطر من شطري الصيغي المنقسم أن يتجه إلى أحد أطراف الخلية Anaphase . فلا شك أن هذه الأشعة العجيبة التي تخطط له السير و توضح له الطريق تجعله يمشي بهدوء حتى يصل إلى طرف الخلية الأول و يكون قد وصل في الوقت نفسه توأمه إلى الطرف الأخر Telophase هكذا تنقسم الخلية إلى قسمين daughter cells . فالانقسام يبدأ بانقسام النواة في الخلية الأم أو ما يعرف بKaryokinesis و من ثم تكوين جدار فاصل بين الخليتين أو ما يعرف بCytokinesis .



بعد رحلتنا داخل الخلية و التعرف على محتوياتها ، لن نتمكن من مغادرتها بسهولة و ذلك نظراً للحركة المرورية المزدحمة فيها ، تنافس بذلك أشد المدن ازدحاماً في وقت الذروة ، فالبروتينات المصنعة في مصانع إنتاج البروتين إما أن يتم تخزينها داخل الخلايا في خزانات خاصة لحين الحاجة إليها ، أو يتم تصديرها للخارج لاستعمالات خارجية ... مواد أولية تدخل الخلية عبر غشاء الخلية ضمن رقابته و سيطرته و ذلك ليتم استخدامها بالداخل ، هذا بالإضافة للكثير من الرسائل الخارجية التي تصل للخلية و التي تحمل أوامر معينة . فكيف يتعرف كل جزيء في وسط هذا الازدحام على عنوانه و مكانه المطلوب ؟ ..=== > يتبع


 


 



اقرأ أيضاً


? أقدم مفاعل ذري على الآرض يتفوق على فوكوشيما

? الثلج..جمال و طب و إعجاز..!!

? المصابيح الضوئية الحيوية

? سر رائحة المطر

? معجزة لغة الخلايا ..!!


كاتب المقال :د.أماني الطحان  تمّت القراءة 47 مرة

لقراءة المزيد من مقالات  د.أماني الطحان   اضغط هنا

 

 
 
دردش مع طبيبك
favorites facebook help