عدد قراءة المقالات
0
عدد قراءة الاستشارات
0
7Benefits of Pineapples

      7Benefits of Pineapples        The pineapple is one of my favorite fruits in the world. I used to not like it because ...

Read More

اشترك في الرسائل الاخبارية

استشارة طبية سريعة

الاختصاص    

مقالات

  

نسائية و توليد

  

تنظيم الاسرة الطبيعي

  


 

تنظيمُ الأسرة الطبيعي :

هو شكلٌ من أشكال ضَبط النسل. ويعتمد على تحديد الأيام التي تبلُغ فيها خُصوبَة المرأة ذَروَتها في كلِّ شهر. وفي تلك الأيام، يجري تجنُّبُ الجِماع، لأنَّ احتمال حُدوث الحمل يكون مرتفعاً.

هناك خمس طرق لتنظيم الأسرة الطبيعي:

• طريقة قياس درجة الحرارة.

• طريقة مراقبة المُفرَزات المُخاطيَّة.

• طريقة مراقبة الأعراض.

• طريقة الاعتماد على الأيَّام.

• طريقة الاعتماد على الإرضاع.

تكون هذه الطرقُ أكثرَ فعَّالية عند استخدامها معاً. من المهم تذكُّر أن لكل شكل من أشكال منع الحمل حسناته وسيئاته. ومع أنَّ ضَبط الحمل بالطريقة الطبيعية يُمكِن أن يكون فعالاً في منع حُدوث الحمل، إلاَّ أنَّه لا يحمي أبداً من الأمراض المنقولة جنسياً. وحتى عند تطبيق طرق منع الحمل الطبيعي على نحو سليم، فإن موثوقيته لا تبلُغ مقدارَ ما تبلُغه موثوقية طرق منع الحمل الأخرى. إن نسبة الفشل عند تطبيق منع الحمل الطبيعي تبلُغ 25٪، إلاَّ أنَّ احتمال حُدوث الحمل يكون في أدنى حالاته إذا كانت دورة الحَيض عند المرأة منتظمة، وإذا جرى تطبيق الطريقة المختارة على نحو سليم دائماً. ومن المفيد أيضاً أن تهتمَّ المرأة بملاحظة العلامات الجسدية الواضحة التي تشير إلى اقتراب حُدوث الإباضة.

 

 

مقدِّمة
تنظيمُ الأسرة الطبيعي هو شكل من أشكال ضَبط النسل. وهو معتمد على تحديد الأيام التي تبلُغ فيها خُصوبَة المرأة ذَروَتها في كل شهر. وفي تلك الأيام، يجري تجنُّبُ الجماع، لأنَّ احتمال حُدوث الحمل يكون مرتفعاً. يجري استخدامُ عدد من الطرق من أجل تنظيم الأسرة الطبيعي. وتزداد فعَّالية هذه الطرق عند استخدامها معاً. من المهم تذكُّر أنَّ لكل شكل من أشكال منع الحمل حسناته وسيئاته. ومع أنَّ ضَبط الحمل بالطريقة الطبيعية يُمكِن أن يكون فعَّالاً في منع حُدوث الحمل، إلاَّ أنَّه لا يحمي أبداً من الأمراض المنقولة جنسياً. يركِّز هذا البرنامجُ التثقيفي على تنظيم الأسرة الطبيعي، أو منع الحمل الطبيعي. وهو يوضح الطرقَ المختلفة المستخدمة في هذا المجال، وكيف يمكن الاستفادة منها لمنع الحمل.
الحمل:

حتَّى نفهمَ تنظيمَ الأسرة الطبيعي، الذي هو طريقة من الطرق المستخدمة في منع الحمل، فإنَّ من المهم أن نفهم كيف يحدث الحمل الطبيعي. وهو ما يتناوله هذا القسم. تقع الأعضاءُ الإنجابية عند المرأة في منطقة الحوض بين المَثانَة والمستقيم. وهي تشمل:
المَبيضين.
البوقين.
الرَّحِم.
عُنُق الرَّحِم.
المَهبِل.
المَبيضان هما غُدَّتان صغيرتان لهما وظيفتان رئيسيتان:
إنتاج هرمونات متخصِّصة، منها الإستروجين والبروجستيرون.
الإباضة، أي إطلاق البيوض اللازمة من أجل الإنجاب. تتحكَّم هرمونات كثيرة بحُدوث الإباضة.
في كلِّ شهر تقريباً، تنضج بيضة في واحد من المَبيضين ضمن كيس مبيضي مليء بالسائل. يُدعى هذا الكيس باسم "الجُرَيب". يُطلق المَبيضُ البيضةَ عبر البوق الرحمي. إذا كانت النطافُ المقذوفة في المَهبِل سليمةً، فإنَّها ترتحل عبر القناة الإنجابية حتى تصلَ إلى الأنبوب فتُخصِب البيض. وبعد ذلك، تبدأ البيضة المُخصَّبة بالانقسام، فتتشكَّل المُضغة. تهبط المُضغة عبر البوق حتى تصل إلى الرَّحِم، حيث تنغرس في بطانته الداخلية. إذا لم تُخصَّب البيضة، فإن بطانة الرَّحِم التي نشأت استعداداً لاستقبالها تُطرَح إلى خارج الجسم. تُدعى عمليةُ طرح بطانة الرَّحِم باسم "الحَيض" أو "الدورة الشهرية".

يجب أن يحدثَ كلٌّ ما يلي حتى تصبح المرأة حاملاً:

  • يجب أن يطلق المَبيض بيضة.
  • يجب أن تهبط البيضة عبر البوق.
  • يجب أن تصعد خلايا النطاف عبر المَهبِل والرَّحِم حتى تصل إلى البوق.
  • يجب أن تقوم النطفة بإخصاب البيضة.
  • يجب أن تهبط البيضة بعد إخصابها، أي بعد تشكُّل المُضغَة إلى الرَّحِم.

  • يجب أن تنغرس المُضغَة في بطانة الرَّحِم حتى يبدأ نموها فتصبح جنيناً.

تنظيمُ الأسرة الطبيعي هو شكل من أشكال ضَبط النسل. وهو معتمد على تحديد الأيام التي تبلُغ فيها خُصوبَة المرأة ذَروَتها في كل شهر. وفي تلك الأيام، يجري تجنُّبُ الجماع، لأنَّ احتمال حُدوث الحمل يكون مرتفعاً. لا يُعدُّ تنظيمُ الأسرة الطبيعي وسيلة موثوقة تماماً لمنع الحمل. إن نسبة الفشل في تنظيم الأسرة الطبيعي تصل إلى خمسة وعشرين بالمائة. حتى نستطيع فهمَ منع الحمل الطبيعي، علينا أن نفهم دورة الحَيض أوَّلاً.

خلال دورة الحَيض، تنتج الغُدد الموجودة في جسم المرأة مواد كيميائية مهمة تُدعى الهرمونات، وذلك للمحافظة على الجسم في حالة صحية سليمة. ترتفع مستوياتُ الهرمونات وتنخفض في كل شهر بحيث تضَبط دورة الحَيض. إن دورة الحَيض مسؤولةٌ أيضاً عن إعداد جسد المرأة من أجل الحمل في كل شهر. تمتدُّ دورة الحَيض المنتظمة ثمانية وعشرين يوماً. ويبدأ العد منذ أول يوم لبدء الحَيض وصولاً إلى اليوم الذي يسبق بدء الحَيض الجديد. تحدث الإباضةُ في اليوم الرابع عشر من أيام دورة الحَيض المنتظمة عادة. ويزداد احتمالُ حُدوث الحمل لدى المرأة في فترة الخُصوبَة خلال فترة 48 ساعة من لحظة الإباضة. يُمكِن للنطاف أن تبقى حيَّة خمسة أيام داخل الجهاز الإنجابي في جسم المرأة. وهذا يعني أنَّ لدى المرأة التي تكون دورة حيضها منتظمة نحو تسعة أيام أو أكثر في كل شهر يُمكِن أن تحمل خلالها. وتنقسم هذه المدة إلى خمسة أيام قبل الإباضة وثلاثة أيام بعدها، إضافةً إلى يوم الإباضة نفسه. المشكلةُ في منع الحمل الطبيعي هي أن دورة الحَيض يُمكِن أن تكون غير منتظمة عند كثير من النساء. ومن الممكن أن يتراوح طول دورة الحَيض من 21 إلى 35 يوماً لدى النساء البالغات، ومن 21 إلى 45 يوماً عند الفتيات في بداية البلوغ. إنَّ تغيُّرات الدورة الشهرية تجعل توقُّع موعد حُدوث الإباضة أمراً صعباً. يُمكِن أن تحدثَ الإباضة في وقت مُبكِّر أو في وقت متأخِّر لدى المرأة إذا كانت دورة الحَيض عندها غير منتظمة. ومن حين لآخر تمرُّ بالمرأة دورةُ حيض غير منتظمة، حتى إذا كانت دورة الحَيض عندها منتظمة في الأحوال العادية، وذلك بسبب المرض أو التعب أو التوتر النفسي. هناك خمسةُ أساليب مستخدمة في تنظيم الأسرة الطبيعي:

  • طريقة مراقبة المُفرَزات المُخاطيَّة.
  • طريقة قياس درجة الحرارة.
  • طريقة مراقبة الأعراض(الحرارية).
  • طريقة الاعتماد على الأيَّام.
  • طريقة الاعتماد على الإرضاع.

تتناول الأقسام التالية كل واحدة من هذه الطرق بمزيد من التفصيل.

  • طريقةُ قياس درجة الحرارة:

تعتمد هذه الطريقةُ على القياس اليومي لدرجة حرارة جسم المرأة. تزداد درجة حرارة الجسم زيادةً طفيفة عند حُدوث الإباضة. إذا كانت المرأةُ تعرف موعد حُدوث الإباضة عندها، فإنَّها تستطيع الامتناع عن الجِّماع حتى لا يحدث الحمل. ويكون حُدوثُ الحمل أقل احتمالاً اعتباراً من مرور ثلاثة أيام على ارتفاع درجة الحرارة حتى موعد انتهاء دورة الحَيض. درجةُ حرارة الجسم الأساسية هي درجة حرارة الجسم في وضعية الراحة والاسترخاء. وعادة ما تتراوح درجة الحرارة هذه عند النساء قبل الإباضة بين 35.6 و36.7 درجة حرارة مئوية قبلَ الإباضة. تسبِّب الإباضة عادة ارتفاعَ درجة حرارة جسم المرأة بمقدار يتراوح بين نصف درجة مئوية ودرجة مئوية كاملة. لكنَّ الإباضة عند بعض النساء لا تترافق مع ارتفاع درجة الحرارة. تستطيع المرأةُ أن تتوقَّع أيَّام الإباضة من خلال قياس وتسجيل درجة حرارة الجسم الأساسية في كل يوم، وذلك على امتداد عدد من الشهور. وحتى تستخدم المرأة طريقة قياس درجة الحرارة، فإنَّ عليها قياس درجة حرارة جسمها عن طريق الفم لحظة استيقاظها في كل صباح. يجب تسجيلُ درجات الحرارة مع تاريخ القياس ضمن جدول. تمتدُّ الأيَّام التي تزداد فيها إمكانية حُدوث الحمل من يومين إلى ثلاثة أيام قبل الإباضة، أي قبل ارتفاع درجة الحرارة الأساسية للجسم، إضافة إلى يومين آخرين بعد الإباضة. وهذا هو السبب في أهمية تسجيل درجات الحرارة في جدول واضح حتَّى تستطيعَ المرأةُ تَوقُّعَ اليوم الذي سوف ترتفع حرارة جسمها فيه. تتناقص احتمالاتُ الحمل تناقصاً كبيراً بعد ثلاثة أيام من ازدياد درجة الحرارة ثم تقارب الصفر مع اقتراب موعد الحَيض. وهذه هي الفترة التي تستطيع فيها المرأةُ ممارسةَ الجنس من غير حُدوث الحمل. يتجنَّب الأزواجُ الذين يعتمدون على طريقة قياس درجة الحرارة أيَّةَ ممارسة جنسية اعتباراً من نهاية الحَيض حتى مرور ثلاثة أيَّام على ارتفاع الحرارة، أي على الإباضة للأسباب التالية:
يُمكِن أن تحدث إباضة مبكِّرة، وخاصة إذا كانت دورة الحَيض غير منتظمة.
يُمكِن أن تعيشَ النطاف ضمن جسم المرأة مدة تصل إلى خمسة أيام.
إنَّ الاعتماد على طريقة قياس درجة الحرارة وحدها يُمكِن أن يفشل في حُدوث منع الحمل؛ فهذه الطريقة غير موثوقة كثيراً. وهناك عوامل أخرى يُمكِن أن تسبِّب ارتفاعَ درجة حرارة الجسم الأساسية. يُمكِن أن ترتفعَ درجةُ حرارة الجسم بسبب الحمَّى أو قلة النوم أو تغيير برنامج الحياة اليومي. وقد تظن المرأةُ أنَّ الجماع بعد ثلاثة أيام من ارتفاع الحرارة آمن، لكنَّ ارتفاع الحرارة هذا يُمكِن أن يكون ناجماً عن شيء آخر غير الإباضة. من الممكن أن تكونَ هذه الطريقةُ ناجحة عند النساء اللواتي:
لديهن إصرار على استخدام الطريقة الطبيعية لمنع الحمل.
لديهن دورة حيض منتظمة.
تظهر عندهن زيادة واضحة في درجة حرارة الجسم عند الإباضة.
يتمتعن بالانضباط الكافي لقياس درجة الحرارة كل يوم.
يتفقن مع أزواجهن على تجنب ممارسة الجنس خلال النصف الأول من دورة الحَيض إضافة إلى ثلاثة أيام أخرى، وهذا يعني فترة تمتدُّ إلى سبعة عشر يوماً.

  • طريقةُ مراقبة المُفرَزات المُخاطيَّة:

من الممكن الاعتماد على طريقة المُفرَزات المُخاطيّة في عُنُق الرَّحِم من أجل معرفة الأوقات التي يُمكِن الجماع فيها من غير حُدوث الحمل. ولاستخدام هذه الطريقة، يتعيَّن على المرأة أن تنتبه إلى التغيُّرات التي تصيب المُفرَزات المُخاطيَّة. ان التغيُّرات في لون وكثافة المُفرَزات المُخاطيَّة. تساعد على معرفة أيام الخُصوبَة لدى المرأة. على المرأة فحص المُفرَزات الموجودة في فتحة المَهبِل عدة مرات في اليوم، وذلك باستخدام منديل ورقي أو باستخدام الأصابع. كما أن عليها أن تغسل يديها وأصابعها بمطهر قبل كل فحص. يجب تسجيلُ الملاحظات المتعلِّقة بالمُفرَزات المُخاطيَّة ضمن مفكرة يومية. وهذا ما يسمح بمعرفة الأيام التي تكون ممارسة الجنس فيها آمنة من حيث تفادي حُدوث الحمل. يتوقَّف إفرازُ المُخاط عدة أيام عند بداية دورة الطمث عادة. وتُعرَف هذه الأيام باسم "الأيام الجافة". عندما تصبح البيضة جاهزة في المَبيض، يبدأ ازدياد إفراز المُخاط. ويكون هذا المُخاطُ أبيض اللون أو أصفر عادة. كما يكون دَبِقاً أو لزجاً بعضَ الشيء. قبلَ الإباضة، وبعدها تماماً، يصل إفراز المُخاط إلى ذَروَته. ويكون المُخاط في تلك الأيام شفَّافاً زَلِقاً يشبه بياض البيض.

وبعدَ ثلاثة أو أربعة أيام من هذا المُخاط الشفاف الزَّلِق، يبدأ تناقص إنتاج المُخاط من جديد. ويصبح المُخاطُ دَبِقاً وذا لون غائمٍ وقاتمٍ بعض الشيء. وبعدَ ذلك، تأتي عدَّةُ أيام من غير إفراز المُخاط، ثم تأتي دورة جديدة. يجب تجنُّبُ ممارسة الجنس عندما يكون المُخاط شفافاً زَلِقاً، لأنَّ خُصوبَة المرأة تكون مرتفعةً في هذه الفترة. كما يجب تجنب ممارسة الجنس أيضاً قبل الإباضة مباشرة، أي عندما يكون لون المُخاط أبيض أو مُصفراً ويكون المُخاط دَبِقاً، لأنَّ خلايا النطاف تستطيع أن تبقى حية داخل جسم المرأة مدة تصل خمسة أيام. عندَ استخدام طريقة مراقبة المُفرَزات المُخاطيّة، يُمكِن للمرأة أن تمارس الجنس بعد انتهاء مرحلة المُخاط الشفاف الزَّلِق وحتى تبدأ الدورة الجديدة. كما أنَّ ممارسة الجنس ممكنة أيضاً خلال الأيام القليلة التي تعقب نهاية الدورة.

  • طريقةُ مراقبة الأعراض(الحرارية)

تقوم طريقةُ مراقبة الأعراض على الدمج بين طريقة قياس درجة الحرارة الأساسية للجسم وطريقة مراقبة المُفرَزات المُخاطيَّة. وهي تتضمَّن أيضاً الاعتمادَ على علامات أخرى تدلُّ عل حُدوث الإباضة. تقوم المرأةُ التي تستخدم طريقةَ مراقبة الأعراض بتسجيل حرارة جسمها الصباحية اليومية، وبتسجيل ملاحظتها المتعلقة بالتغيرات التي تطرأ على المُفرَزات المُخاطيَّة. تقوم المرأةُ التي تستخدم هذه الطريقة أيضاً بالتحقُّق من بعض العلامات الأخرى التي تدلُّ على الإباضة. ومن هذه العلامات:

  1. تقلُّصات أو آلام في البطن.
  2. تغيُّرات في صلابة منطقة الرَّحِم.
  3. تغيُّرات في وضعية الرَّحِم.
  4. حُدوث تَبقيع.

لكن علامات الإباضة هذه لا تظهر عند جميع النساء. على من يستخدمنَ طريقةَ مراقبة الأعراض الامتناع عن الجماع عند ظهور أوَّل علامة تدلُّ على الخُصوبَة، وذلك من قبيل ظهور مُفرَزات مُخاطية صافية زَلِقة أو حُدوث تقلُّصات بطنية. يجري تجنُّبُ الجماع لفترة تمتدُّ ثلاثة أيام بعد زيادة درجة حرارة جسم المرأة، أو بعد أن تفقد المُفرَزات المُخاطيّة صفة الشفافية والزلاقة. بعد ذلك، يكون من الآمن نسبياً أن تمارسَ المرأة الجنس حتى يبدأ الطمث.

  • طريقةُ الاعتماد على الأيَّام:

تُعرف طريقةُ الاعتماد على الأيام باسم "الطريقة الإيقاعية" أيضاً. يكون على المرأة عند استخدام هذه الطريقة أن تسجِّل موعد بدء الحَيض عندها طوالَ ستَّة أشهر على الأقل. وبعد ذلك تصبح قادرة على استخدام هذا السجل من أجل توقع مواعيد الخُصوبَة، وتفادي ممارسة الجنس في تلك الأيام. حتى تستطيعَ المرأةُ تحديد "مرحلة الخُصوبَة"، فإن عليها حساب عدد أيام دوراتها الشهرية مدة ستة أشهر على الأقل. وعليها أن تتذكر أن عدَّ أيام الدورة يجب أن يبدأ من اليوم الأول من الحَيض حتى نهاية اليوم الذي يسبق الحَيض الجديد. لتحديد اليوم الأول من مرحلة الخُصوبَة، يُمكِن طرح العدد 18 من عدد أيام أقصر دورة مرت بها المرأة خلال الأشهر الستة. لنقل على سبيل المثال إنَّ أقصر دورة استمرَّت ستة وعشرين يوماً، هذا يعني: 26 – 18 = 8 أيام. ولتحديد آخر يوم من أيام الخُصوبَة، يُمكِن طرح العدد 11 من عدد أيام أطول دورة مرت بها المرأة خلال الأشهر الستة. لنقل مثلاً إنَّ أطول دورة استمرت ثلاثين يوماً. هذا يعني: 30 – 11 = 19 يوماً. من أجل استخدام طريقة الاعتماد على الأيَّام، يُمكِن أن تستخدم المرأة تقويماً بحيث تضع دائرة حول اليوم المتوقَّع لبدء الدورة القادمة. واعتباراً من ذلك اليوم، يكون عليها أن تعدّ ثمانية أيام بعده حتى تصل إلى أول يوم من أيام فترة الخُصوبَة. يُمكِن وضع إشارة (X) عند ذلك اليوم. وبعدَ ذلك، يجب على المرأة أن تعدَّ الأيام اعتباراً من اليوم الذي ستبدأ عنده الدورة القادمة. وفي هذه المرة يجب عليها أن تعد 19 يوماً، وأن تضع عند اليوم التاسع عشر إشارة (X). هذا هو اليوم الأخير من أيام فترة الخُصوبَة. إذا أرادت المرأة أن تتفادى الحمل، فعليها أن تتجنب ممارسة الجنس خلال فترة الخُصوبَة. وهذه الفترة هي الفترة الواقعة بين إشارتي (X) على التقويم. يُعدُّ اليومان اللذان يحملان إشارة (X) من ضمن فترة الخُصوبَة أيضاً. من المرجَّح أن تحمل المرأة إذا مارست الجنس خلال هذه الفترة. يجب تذكُّر أنَّ دورات الحَيض يُمكِن أن تتغيَّرَ، ممَّا يجعل هذه الطريقة غير دقيقة على الدوام. ومن الأفضل استخدام هذه الطريقة بالترافق مع الطرق الأخرى لمنع الحمل الطبيعي.
طريقةُ الاعتماد على الإرضاع:

يقتصر استخدامُ طريقة الاعتماد على الإرضاع من أجل منع الحمل على النساء اللواتي أنجبن منذ فترة غير بعيدة. ويعني الاعتماد على الإرضاع أنَّ دورات الحَيض لدى المرأة تتوقَّف في أثناء فترة الإرضاع. تحدث تغيُّرات في الثديين خلال فترة الحمل بحيث يصبحان قادرين على إنتاج الحليب. إن الإرضاع يسبِّب تغيُّرات هرمونية تمنع حُدوث الإباضة. وفي حال عدم حُدوث الإباضة، فإنَّ المرأة لا يُمكِن أن تحمل. عندما يتوقَّف الإرضاعُ، يتغيَّر الثديان من جديد ويتوقف إنتاج الحليب. وهذا ما يسمح بعودة الدورة الشهرية للمرأة، أي بحُدوث الإباضة. يُمكِن أن يؤدِّي الإرضاعُ إلى توقُّف دورة الحَيض حتى فطام الطفل. ويكون الحمل غير ممكن إذا كانت المرأة ترضع طفلها كلَّ عدة ساعات. لا تتجاوز نسبة الفشل في هذه الطريقة 1٪ إذا كانت المرأة ترضع طفلها على نحو منتظم. حتى تزدادَ فعَّالية الاعتماد على الإرضاع لمنع الحمل، يجب ألاَّ يتجاوز الزمن الفاصل بين رَضعتين أربع ساعات في النهار وست ساعات في الليل. على المرأة أن تُرضعَ طفلَها كلَّما جاع. ولا بأس من استخدام حليب الأطفال الصُّنعي من حين لآخر، لكنَّ احتمال حُدوث الإباضة يزداد في هذه الحالة. يكون الاعتمادُ على طريقة الإرضاع لمنع الحمل أكثر فعالية في الأشهر الستة الأولى بعد الولادة. لكن هذا لا يكون صحيحاً إلاَّ إذا تابعت المرأة إرضاع طفلها على نحو منتظم. لا تُعدُّ طريقةُ منع الحمل عن طريق الإرضاع موثوقة لدى جميع النساء. هناك من النساء من تظل قادرةً على الإباضة والحمل خلال مرحلة الإرضاع، حتَّى إن كانت الدورة الشهرية متوقِّفة.
الخلاصة
إنَّ تنظيم الأسرة الطبيعي، أو منع الحمل الطبيعي، طريقة لمنع الحمل تعتمد على تحديد فترة الخُصوبَة في كل شهر. ويجب الامتناعُ عن الجماع خلال الفترة التي يكون من المحتمل أن تحمل المرأة بها.

هناك خمس طرق لمنع الحمل الطبيعي:

  • طريقة قياس درجة الحرارة.
  • طريقة مراقبة المُفرَزات المُخاطيَّة.
  • طريقة مراقبة الأعراض.
  • طريقة الاعتماد على الأيام.
  • طريقة الاعتماد على الإرضاع.

تكون هذه الطرق أكثر فعالية عند استخدامها معاً. لا تعدُّ طريقةُ منع الحمل الطبيعي موثوقة مثل طرق منع الحمل الأخرى، وذلك حتى إذا جرى تطبيقُها بشكل صحيح. يبلغ معدل الفشل في طريقة منع الحمل الطبيعي 25٪. وهذا يعني أن 25 من كل 100 امرأة ناشطة جنسياً ممَّن يستخدمن منع الحمل الطبيعي يُمكِن أن تحملن خلال سنة واحدة. تكون إمكانيةُ حُدوث الحمل في أدنى مستوياتها إذا كانت دورة الحَيض منتظمة عند المرأة، وإذا جرى تطبيق طريقة منع الحمل الطبيعية المختارة على نحو صحيح. ومن المفيد أيضاً أن تنتبه المرأة إلى العلامات الجسدية الواضحة التي تشير إلى حُدوث الإباضة أو إلى اقتراب حُدوثها. وعليها أن تحرصَ على الاستخدام الصحيح لطريقة منع الحمل الطبيعي. يُمكِن للطبيب تقديم المساعدة في هذا المجال.  



اقرأ أيضاً


? انسداد قناة فالوب

? فقر الدم والمرأة الحامل

? تكيس المبايض، أعراضه وعلاجه

? علماء: خلايا الجنين تؤثر على صحة الأم بعد الولادة

? العلماء يحددون المادة التي تسبب عقم النساء


كاتب المقال :د رانيا رجب  تمّت القراءة 942 مرة

لقراءة المزيد من مقالات  د رانيا رجب   اضغط هنا

 

 
  
دردش مع طبيبك
favorites facebook help